ابن خالوية الهمذاني

251

اعراب القراءات السبع وعللها

مسمعا ومهلّبا ومن معهما ، قال الشاعر « 1 » : قدنى من نصر الخبيبين قدى قال : أراد أبا خبيب ، وهو ابن الزّبير ومن تابعه فجمع على ذلك . هذا قول أحمد بن يحيى . وقال محمد بن يزيد : ( من نصر الخبيبين ) على لفظ الاثنين أراد : ابني الزّبير كما قال : سنّة العمرين . 9 - وقوله تعالى : اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ [ 126 ] . قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم : اللَّهَ بالنصب بدلا من قوله : وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ [ 125 ] لأن أَحْسَنَ مفعول تَذَرُونَ / واسم اللّه تعالى بدل منه إذ كان هو هو ، لأنّ أحسن الخالقين هو اللَّهَ رَبَّكُمْ عطف عليه ، وَرَبَّ آبائِكُمُ ، وذلك أن اللّه عزّ وجلّ وبخهم وجهلهم حين عبدوا ما نحتوه بأيديهم ، وهو البعل ، فقال : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا أي : صنما ، وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ . أي : تذرون ربكم وربّ آبائكم ، لأنهم قالوا « 2 » : بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ والبعل : أربعة أشياء ؛ البعل : الزوج والبعل : السّماء ، تقول العرب : السّماء بعل الأرض ، والبعل من النّخل ، ما شرب بعروقه من غير سقى السّماء . والبعل : الصنم .

--> ( 1 ) بعده : * ليس الإمام بالشّحيح الملحد * ينسبان إلى حميد الأرقط ، وإلى حميد بن ثور الهلالي ، ونسبا إلى أبى بحدلة . شرح الشواهد للعيني : 1 / 357 ، والخزانة : 2 / 449 . وينظر : الكتاب 1 / 387 ، ومجاز القرآن : 2 / 173 ، والأصول : 2 / 122 ، والمحتسب : 2 / 223 وأمالي ابن الشجري : 1 / 14 ، 2 / 142 ، والإنصاف : 76 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 3 / 124 . ( 2 ) سورة الشعراء : آية : 74 .